الموفق الخوارزمي

80

مقتل الحسين ( ع )

ابن الحسين بالمدينة فقال له : كيف أصبحت ؟ وساق الحديث . 33 - أخبرنا عين الأئمة ، بإسناده الذي مرّ آنفا ، عن زيد بن عليّ ؛ وعن محمد بن الحنفية ، عن عليّ بن الحسين زين العابدين ، أنه قال : « لما اتي برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد ، كان يتخذ مجالس الشرب ، ويأتي برأس الحسين فيضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم أحد مجالسه رسول ملك الروم ، وكان من أشراف الروم وعظمائها ، فقال : يا ملك العرب ! رأس من هذا ؟ فقال له يزيد : مالك ولهذا الرأس ؟ قال : إني إذا رجعت إلى ملكنا ، يسألني عن كلّ شيء رأيته ، فأحببت أن اخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه ، ليشاركك في الفرح والسرور . فقال يزيد : هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فقال : ومن أمه ؟ قال : فاطمة الزهراء ، قال : بنت من ؟ قال : بنت رسول اللّه ، فقال الرسول : أف لك ولدينك ! ما دين أخسّ من دينك ، اعلم أني من أحفاد داود ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنصارى يعظمونني ، ويأخذون التراب من تحت قدمي تبركا ، لأني من أحفاد داود ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه ، وما بينه وبين رسول اللّه إلّا أم واحدة ، فأيّ دين هذا ؟ ثم قال له الرسول : يا يزيد ! هل سمعت بحديث كنيسة الحافر ؟ فقال يزيد : قل حتى أسمع ، فقال : ان بين « عمان » و « الصين » بحرا مسيرته سنة ، ليس فيه عمران إلّا بلدة واحدة في وسط الماء ، طولها ثمانون فرسخا ، وعرضها كذلك ، وما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ، ومنها يحمل الكافور والياقوت والعنبر ، وأشجارهم العود ، وهي في أيدي النصارى لا ملك لأحد فيها من الملوك ، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة ، أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقة من ذهب ، معلقة فيها حافر ، يقولون : إنه حافر